السيد هاشم البحراني
223
البرهان في تفسير القرآن
علموا ما كانوا جهلوا في الدنيا ، وأما قوله : وكُلٌّ أَتَوْه داخِرِينَ « 1 » قال : صاغرين ، وأما قوله : أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ « 2 » يقول : أحسن كل شيء خلقه . قوله تعالى : * ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه وسَلامٌ عَلى عِبادِه الَّذِينَ اصْطَفى ) * - إلى قوله تعالى - * ( قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ) * [ 59 - 62 ] 8029 / [ 1 ] - ابن شهرآشوب : عن أنس بن مالك ، قال : لما نزلت الآيات الخمس في طس : * ( أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَراراً ) * « 3 » انتفض علي ( عليه السلام ) انتفاض العصفور ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « مالك ، يا علي ؟ » قال : « عجبت - يا رسول الله - من كفرهم ، وحلم الله تعالى عنهم » فمسحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيده ، ثم قال : « أبشر ، فإنه لا يبغضك مؤمن ، ولا يحبك منافق ، ولولا أنت لم يعرف حزب الله » . 8030 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، * ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه وسَلامٌ عَلى عِبادِه الَّذِينَ اصْطَفى ) * قال : هم آل محمد ( عليهم السلام ) ، وقوله : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا « 4 » قال : لا تكون الخلافة في آل فلان ، ولا آل فلان ، ولا آل فلان ، ولا طلحة ، ولا الزبير . وأما قوله : * ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِه حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ) * أي بساتين ذات حسن * ( ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها ) * وهو على حد الاستفهام ، * ( أَإِله مَعَ اللَّه ) * يعني فعل هذا مع الله ، * ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ) * ، قال : عن الحق . 8031 / [ 3 ] - شرف الدين النجفي ، قال : روى علي بن أسباط ، عن إبراهيم الجعفري ، عن أبي الجارود ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قوله : * ( أَإِله مَعَ اللَّه بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * ، قال : « أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد » .
--> 1 - المناقب 2 : 125 . 2 - تفسير القمّي 2 : 129 . 3 - تأويل الآيات 1 : 401 / 2 . ( 1 ) النمل 27 : 87 . ( 2 ) النمل 27 : 88 . ( 3 ) الآيات الخمس * ( أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * ( 60 - 64 ) . ( 4 ) النمل 27 : 52 .